هل يحتاج المخ للكربوهيدرات ؟ سؤال هام قبل بدأ أي نظام غذائي

هل يحتاج المخ للكربوهيدرات ؟ ربما سمعت أن المخ يحتاج إلى الكربوهيدرات حتى يعمل بشكل جيد. يمكنك القول أن المخ هو العضو الأكثر عملاً في الجسم. يمكنك إتخاذ القرارات و القراءة و التحدث و تنفيذ مئات الإجراءات الأخرى على الفور.

كما أنه مسؤول أيضًا عن العديد من العمليات اللاإرادية الضرورية للبقاء على قيد الحياة. و تشمل هذه العمليات التنفس، تنظيم درجة حرارة الجسم، و إفراز الهرمونات. يعتبر المخ هو المقر الرئيسي للجهاز العصبي المركزي، حيث يتلقى و يرسل الرسائل في جميع أنحاء جسمك. و التي تتيح لك القيام بأشياء مثل إكتشاف سيارة تنطلق أمامك فجأة، فتنحرف عن الطريق لتجنب ذلك.

المخ يحتاج إلى مصدر طاقة ثابت

على الرغم من أنه يمثل 2 % فقط من وزن جسمك، فإن مخك يستهلك 20 % من طاقتك اليومية. لذلك، من أجل القيام بوظائفه المهمة، فقد يحتاج المخ إلى مصدر ثابت للوقود. يمكن للمخ أن يعتمد على نوعين رئيسيين من الوقود و هما الجلوكوز أو الكيتونات. حيث يعبر كلاهما الحاجز الدموي الدماغي ( blood-brain barrier  ).

بالنسبة للأشخاص الذين يتبعون نظام غذائي معتدل أو مرتفع في الكربوهيدرات، يكون الجلوكوز مصدر رئيسي للطاقة في المخ. أما الأشخاص الذين يتناولون نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات، فإن المخ يعتمد على الكيتونات لتلبية جزء كبير من إحتياجاته من الطاقة.

ماذا يحدث عندما لا تأكل أي كربوهيدرات ؟

تشير بعض الدراسات إلى أن المخ عندما يتغذى على الكربوهيدرات، فإنه يحتاج إلى ما يقرب من 110 – 145 جرام من الجلوكوز. ينتج هذا الجلوكوز من عملية تكسير الكربوهيدرات التي تتناولها يوميًا. و ذلك حتى يعمل على النحو الأمثل. معظم الأشخاص الذين يتبعون نظام غذائي عالي الكربوهيدرات في العصر الحديث، يأكلون ما يقرب من ضعف الكربوهيدرات التي تستخدمها أدمغتهم. مما يوفر لهم مخزون وافر من الجلوكوز.

ماذا يحدث إذا كنت تأكل أقل من 110 جرام من الكربوهيدرات يوميًا ؟

يخزن الكبد و العضلات الجلوكوز على شكل جليكوجين. على الرغم من أن الكمية تختلف من شخص لآخر، فإن الرجل متوسط الحجم ( الذي يزن 70 كجم) يخزن حوالي 100 جرام من الجليكوجين في كبده.

لذلك، عندما تتوقف عن تناول الكربوهيدرات لعدة ساعات، يتحلل الجليكوجين في الكبد إلى جلوكوز. ثم ينطلق في مجرى الدم لمنع إنخفاض مستوى الجلوكوز في الدم بشكل كبير. على الرغم من أنه يتم تخزين الجليكوجين في العضلات أكثر من الكبد، إلا أنه يظل في العضلات لتلبية إحتياجات الطاقة و لا يمكن إطلاقة في مجرى الدم لرفع مستويات الجلوكوز في الدم.

اترك ردّاً