7 أمور تحدث للجسم عند عدم القيام بعملية الإخراج يومياً

غالبًا ما نختزل مفهوم “الإمساك” في تعريف بسيط وسطحي للغاية: هو عدم القدرة على الذهاب إلى الحمام لعدة أيام.

وبسبب هذا التعريف الضيق، يعيش الملايين حول العالم وهم يعانون من إمساك مزمن دون أن يدركوا ذلك، معتقدين أن جهازهم الهضمي يعمل بكفاءة لمجرد أنهم يتبرزون مرة واحدة يوميًا أو كل يومين.

لكن الحقيقة الطبية والفسيولوجية أعمق من ذلك بكثير. أمعاؤك هي “دماغك الثاني”، وهي مركز المناعة ومصنع السعادة (السيروتونين). عندما يحدث خلل في حركة الأمعاء، فإن الجسم يرسل إشارات استغاثة قد تبدو للوهلة الأولى غير مرتبطة تمامًا بالهضم.

قد تعالج الصداع، أو تشتري مستحضرات باهظة للبشرة، أو تتناول فيتامينات للطاقة، بينما المشكلة الحقيقية تقبع في “ازدحام مروري” داخل قولونك.

في هذا المقال، سنغوص في العمق لنكشف عن 7 علامات خفية للإمساك يتجاهلها معظم الناس، ونشرح كيف تصرخ أمعاؤك طلبًا للمساعدة، وكيف يمكنك الاستجابة لها.

أمعاؤك تستغيث: 7 علامات خفية للإمساك قد تغفل عنها

لماذا نسيء فهم الإمساك؟

قبل أن نتحدث عن العلامات، يجب أن نفهم أن الإمساك ليس مجرد “تعدد مرات”. الإمساك الحقيقي يتعلق بـ “كفاءة الإخراج” و “مدة العبور”. مدة العبور هي الوقت الذي يستغرقه الطعام ليتحول إلى فضلات ويخرج من الجسم.

النطاق الصحي يتراوح عادة بين 12 إلى 24 ساعة. إذا كان طعامك يستغرق 48 أو 72 ساعة للخروج، فأنت تعاني من إمساك “خفي” حتى لو كنت تذهب للحمام يوميًا، لأن ما تخرجه اليوم هو طعام تناولته قبل ثلاثة أيام، مما يعني أن الفضلات السامة تجلس في قولونك لفترة طويلة وتخضع لعمليات تخمر وتعفن ضارة.

العلامات السبع الخفية التي تتجاهلها

إليك الإشارات التي يرسلها جسمك ليخبرك أن جهازك الهضمي في مأزق:

1. الشعور الدائم بالتعب وضبابية الدماغ (Brain Fog)

هل تستيقظ متعبًا رغم النوم الجيد؟ هل تشعر أن تفكيرك مشوش وأنك غير قادر على التركيز؟ عندما تبقى الفضلات في القولون لفترة أطول من اللازم، يبدأ الجسم في عملية تسمى “إعادة الامتصاص”.

القولون مصمم لامتصاص الماء والأملاح، ولكن عندما تتكدس الفضلات، قد يعاد امتصاص السموم ونواتج الأيض الهرمونية (مثل الإستروجين الزائد) التي كان يفترض التخلص منها. هذه الحالة تعرف بـ “التسمم الذاتي الخفيف” (Autointoxication). هذه السموم تدور في الدم وتثقل كاهل الكبد، مما يستنزف طاقتك ويؤدي إلى شعور بالخمول الذهني والجسدي. إذا كانت أمعاؤك بطيئة، فسيكون عقلك بطيئًا أيضًا.

2. مشاكل البشرة المفاجئة (حب الشباب، الأكزيما، والبهتان)

اقرأ عن : هل الشاي والقهوة يسبب الامساك وعلاقة الكافيين بحالات الامساك

الجلد هو أكبر عضو إخراجي في الجسم، وغالبًا ما يطلق عليه اسم “الكلية الثالثة”. الجسم يمتلك مسارات رئيسية لطرد السموم: البراز، البول، والعرق.

عندما يكون المسار الرئيسي (القولون) مسدودًا أو بطيئًا، يحاول الجسم طرد السموم عبر المسارات البديلة، وأهمها الجلد. السموم التي يعاد امتصاصها في الدم تحاول الخروج عبر مسام الجلد، مما يسبب التهابات، حب شباب (خاصة في منطقة الذقن والفك)، طفح جلدي، أو بشرة باهتة وفاقدة للنضارة. إذا كنت تستخدم أغلى الكريمات ولا تزال تعاني من مشاكل البشرة، فقد يكون الوقت قد حان للنظر في ما يحدث داخل أمعائك لا ما تضعه على وجهك.

3. رائحة الفم الكريهة ورائحة الجسم

هل تعاني من رائحة فم كريهة لا تزول بتنظيف الأسنان أو استخدام غسول الفم؟ هذه علامة كلاسيكية ومحرجة للإمساك. عندما يتخمر الطعام في الأمعاء بسبب بطء الحركة، تنتج غازات ومركبات ذات رائحة كريهة.

هذه الغازات يمكن امتصاصها في مجرى الدم، ومن ثم تنتقل إلى الرئتين لتخرج مع الزفير (التنفس). بالإضافة إلى ذلك، فإن “الحمل السام” الزائد قد يغير رائحة العرق، حيث يحاول الجسم التخلص من السموم عبر الغدد العرقية، مما يجعل رائحة الجسم أكثر نفاذية وقوة من المعتاد.

اترك ردّاً