خلقت قيود الدراسة بعض الشكوك حول النتائج،وفقاً للدكتور أنتمان. لسبب ما، توقف 69% من المشاركين عن تناول الدواء المحَدد لهم في نهاية الدراسة. وفقد الباحثون آثار 27% آخرون. و كانت جرعة السيليكوكسيب مصدر قلق آخر، والتي كانت تقتصر على كمية وافقت عليها ادارة الاغذية والعقاقير لعلاج الأشخاص الذين يعانون من هشاشة العظام، والذين يشكلون معظم المشاركين في التجارب.
وكان متوسط جرعتها اليومية 209 مليجرام يوميا- و هي كمية قد لا تخفف آلام المفاصل بشكل كامل،كما يقول بعض خبراء إلتهاب المفاصل. و مع ذلك، فقد سُمح للأطباء بزيادة الجرعة الموصوفة من إيبوبروفين و نابروكسين لتحقيق تحكم أفضل في الألم ( كان متوسط الجرعات اليومية 852ملليجرام و 2045 ملليجرام على التوالي).
و يقول دكتور أنتمان :الجرعة المنخفضة من السيليكوكسيب ربما تفسّر لماذا يسبب هذا الدواء آثار ضارة أقل. و ما ينتج عن ذلك من عدم كفاية العلاج لتخفيف الألم قد يكون السبب في إنسحاب عدد أكبر من الناس من مجموعة تجارب سيليكوكسيب عنه في المجموعات الأخرى.
أقل جرعة لأقصر وقت
لذلك فإنه لا يزال ليس من الواضح تماما ما إذا كان أي من مضادات الإلتهاب الثلاثة هو أكثر أمانا لقلبك من الآخرى.إذا كنت معرضاً لخطر الإصابة بأمراض القلب ( أو لديك بالفعل)، فإن تناول مضادات الإلتهاب غير الستيرويدية للصداع أو الألام العرضية الأخرى هو آمن نسبياً.
- و كما ينصح دكتور أنتمان، إذا كنت بحاجة إلى أن تأخذ عدة مرات إسبوعياً،أو كل يوم، تحدث مع طبيبك لإختيار أفضل دواء لتلبية إحتياجاتك، و للتأكد من أنك تأخذ أقل جرعة ممكنة لأصر وقت ممكن. و هو يرى أحياناً مرضى يعانون من نوبات قلبية للذين يتناولون مضادات الإاتهاب غير الستيرويدية بشكل منتظم، أكثر من المعتاد و ليس عند الضرورة. “قد يقولون، أوه، لقد بدأت أتنوله بعد أن إلتوى ظهري وأنا ألعب التنس منذ عام،وأنا لا أريد أن أشعر بهذا الألم مجدداً،لذلك أنا أستمر في تناوله”. هذه فكرة سيئة.
تاريخ موجز عن مضادات الإلتهاب غير الستيرويدية ” مسكنات الألم المنتشرة بالأسواق “
و تشمل المسكنات المستخدمة على نطاق واسع و المعروفة بالأدوية المضادة للألتهاب غير الستيرويدية، و تشمل الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية مثل
كتافست – كتافلام – بنادول – الإيبوبروفين (أدفيل،موترين)ونابروكسين(أليف،ابروسين)، فضلاً عن وجود أكثر من أثني عشر دواء تستلزم وجود وصفة طبية، وتشمل ديكلوفيناك (فولتارين)،
كيتوبروفين(أوروديس) و نابوميتون(ريلافين). تعمل هذه المسكنات عن طريق منع إثنين من الإنزيمات، كوكس-1 و كوكس- 2 و المسؤولة عن صنع مواد تسمى البروستاجلاندين والتي تسبب الألم والإلتهابات. ومع ذلك، فإن منع كوكس-1 يمكن أن يؤدي أيضاً إلى نزيف المعدة و الأمعاء. وأدى الطلب للتغلب على هذه المشكلة إلى إستحداث عقاقير تمنع فقط إنزيمات كوكس-2. على الرغم من أن هذه الأدوية تبدو كأنها تسبب مشاكل أقل في المعدة، وجدت دراسة عام 2004 أن واحدة من هذه الأدوية والتي تسمى موانع كوكس-2، روفيكوكسيب(فيوكس)، زاد من خطر الإصابة بالأزمة القلبية و السكتة الدماغية، مما أدى إلى إنسحابها من السوق.وأثارت مخاوف مماثلة حول الدواء المتعلق ب كوكس-2،سيليكوكسيب (سيليبريكس)، مما دفع إدارة الأغذية و العقاقير إلى طلب إجراء المزيد من البحوث حول هذا الدواء.







