وظيفة المصمم الداخلي تعتمد على بناء عالم داخل المنزل قريب من الإحساس الجمالي الذي ينسجم بداخله الإنسان، ويشعر بالراحة. لهذا لا غنى عن وجود
ما هو التصميم الداخلي ؟
يعد التصميم الداخلي interior design علم يُدرّس في كليات الفنون ويتقاطع مع الهندسة المعمارية والإنشائية كثيرًا. يرتكز مفهوم التصميم الداخلي على تقنيات:
- تنسيق الأثاث ومواد الإكساء مع المساحات الداخلية والخارجية
- اختيار المادة والحجم المناسب لفضاء المنزل أو المكان المستهدف بعملية الإكساء
- اختيار تفاصيل الإضاءة الطبيعية والصناعية
- التحكم بارتداد الصوت
وغاية المصمم في عملية التصميم الداخلي هي راحة المستخدم، فيحول المكان الضيق إلى مكان واسع باستخدامه للتفاصيل المجردة والبسيطة واستخدام أضواء تميل للأبيض مع الضوء الطبيعي لإضفاء طابع الهدوء ومنح العين مسافة ممتدة للنظر قدر الإمكان، ونرى العكس في الصالات الواسعة إذ يستخدم العناصر الصاخبة أو الممتدة لإزالة الشعور بالفراغ في صالة كبيرة لاحتواء الصوت وتلافي الصدى العشوائي.
كيف نطلق على تصميم داخلي ما على أنه المثالي؟
الإجابة معقدة جدًا وهي محور جدل قديم؛ فلم يصل الإنسان بعد إلى توافق حول مفهوم الجمال عمومًا. إلا إن للتصميم عدة قواعد ضابطة أكاديمية تؤخذ بالحسبان عند تقييم التصميم أيًا كان، وفي حالة التصميم الداخلي المعيار الأهم هو راحة المستخدم وإضفاء طابع مرغوب على المكان. ومن أهم هذه المعايير:
1. التناسق اللوني
اختيار الألوان من أول اهتمامات المصمم الداخلي، فعليه أن يركز على اختيار تسلسلٍ لونيٍ متناسق ومناسب للمكان وذلك من جهة الإكساء مثل ألوان الطلاء والبلاط والرخام والسيراميك والجرانيت -ويعد اختيار المواد بحد ذاته فنًا وله اعتباراته وطابعه- ومن جهة ألوان الأثاث فتكون متناسقة مع كل محتويات الفضاء المستهدف.
2. الإضاءة ثم الإضاءة
“أنا أحارب من أجل شيئين: البساطة والوضوح؛ يأتي التصميم الرائع من هذين الأمرين – ليندون”
الضوء من أهم العناصر التي يتعامل معها المصمم فيجب أن يدرس مقدار انعكاس الضوء عن كل سطح والظل الذي يشكله على أي عنصر وهذا علم يُدرّس في كليات العمارة والفنون تحت مسمى الظل والمنظور Shadow and perspective، والتصميم في النهاية يجب أن يكون واضح التفاصيل غير مربك للناظر بعيدًا عن التلوث الضوئي.
3. تناسق العناصر
“يدرك المصمم أنه وصل إلى الكمال ليس عندما لا يكون لديه ما يضيفه، ولكن عندما لا يكون هناك ما يزيله – أنطوان دو سانت إكزوبيري”
الانسيابية في عمل منظومة العناصر من ضوء ولون وأثاث وقطع زينة وأجهزة هي ما تميز المصمم المحترف عن غيره. فالمصمم يتحكم في جميع التفاصيل وعليه ألّا يصل إلى نتيجة نهائية لا تكون فيها أي قطعة غير مرتبطة مع التفاصيل جميعها بواسطة علاقة بصرية أو وظيفية.
4. توظيف النسب
“يجب أن يكون التصميم بسيطًا ولكن ليس بدائيًا – أرتيمى ليبيديف”
هل سمعت عن النسبة الذهبية التي اكتشف الخبراء أنها النسبة المثالية التي تجمل كل ما تدخل عليه؟ حسنًا، في حالة تصميم المنازل يضاف لهذه النسبة أبعاد الجسم البشري وحيز حركته وإعطاء نسبة حاكمة على جميع التفاصيل، فهذا من أهم ما يجعل التفاصيل كلها تعمل كمنظومة بصرية واحدة من حيث المقاسات والتكوين.
5. الهوية والخصوصية
لكل مكان هوية معينة ووظيفة من إنشائه، هذا الجانب من أكثر الأمور التي يتورط المصممون المبتدئون في إهمالها فينتج لدينا تصميم شاذ عن محيطه ووظيفته ولا يؤدي الغرض الذي صمم من أجله.







