غلوتامات أحادي الصوديوم (MSG) هو مُحسِّن للنكهة تم استخدامه على نطاق واسع في أخر 100 عام، وبالإضافة إلى كونه موجود بشكل طبيعي في بعض الأطعمة، فهو مادة إضافيه غذائية شائعة في الوصفات الصينية والخضروات والشوربات المعلبة والمنتجات المصنعة الأخرى. وسوف نتعرف في هذه المقالة على مخاطر غلوتامات أحادي الصوديوم على الجسم والعقل.
لسنوات طويلة كان يُنظر إلى غلوتامات أحادي الصوديوم على أنه مكون غير صحي. ومع ذلك تشكك البحوث الأخيرة في دقة آثاره الضارة المزعومة على صحة الإنسان. لذلك في هذه المقالة سوف نتعرف على هذه المادة، وما هي الأدلة الحالية حول آثاره الصحية على الجسم والعقل.
ما هو غلوتامات أحادي الصوديوم؟
غلوتامات أحادي الصوديوم هو تعريف لإختصار MSG، حيث أنه محسن للنكهة مشتق من حمض الجلوتاميك الموجود بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة. وحمض الجلوتاميك هو حمض أميني غير أساسي، مما يعني أن جسمك يمكنه إنتاجه بنفسه ولا يحتاج إلى الحصول عليه من الطعام.
غلوتامات أحادي الصوديوم مسحوق بلوري أبيض عديم الرائحة يستخدم عادة كإضافة غذائية في صناعة المواد الغذائية. كذلك يُعرف باسم E621. علاوة على ذلك فهو يذوب بسهولة في الماء، وينقسم إلى الصوديوم والغلوتامات الحرة.
يتم صنعه عن طريق تخمير مصادر الكربوهيدرات مثل بنجر السكر وقصب السكر ودبس السكر. ولا يوجد فرق كيميائي بين حمض الجلوتاميك الموجود بشكل طبيعي في بعض الأطعمة وتلك الموجودة في غلوتامات أحادي الصوديوم ( MSG ) هذا يعني أن جسمك لا يمكنه التفريق بين النوعين.
غلوتامات أحادي الصوديوم لها طعم محدد يعرف باسم أومامي ( الطعم الأساسي الخامس له جانب المذاق الحلو والحامض والمالح والمر معا ). كذلك طعم الأومامي له نكهة لحمية تشير إلى وجود البروتينات في الطعام.
تحظى مادة غلوتامات أحادي الصوديومبشعبية في الطبخ الآسيوي وتستخدم في العديد من الأطعمة المصنعة في الغرب. ومن المقدر أن متوسط المدخول اليومي للناس من هذه المادة هو 0.3-1.0 جرام.
إستخدام غلوتامات أحادي الصوديوم كمحسن للنكهة:
تعود التأثيرات المعززة للنكهة لـغلوتومات الصوديوم إلى طعم أومامي الذي يحفز إفراز اللعاب. وبمعنى آخر تجعل نكهات أومامي فمك يسيل مما يحسن مذاق الطعام. علاوة على ذلك تظهر الدراسات أن مواد أومامي يمكن أن تقلل من الرغبة في تناول الأطعمة المملحة.
في الواقع تفترض بعض الأبحاث أن استبدال بعض الملح بغلوتامات أحادي الصوديوم يمكن أن يقلل من تناول الناس للصوديوم بنسبة 3٪ تقريبًا دون التغير في النكهة.
وبالمثل يمكن استخدام غلوتامات أحادي الصوديوم كبديل للملح في المنتجات منخفضة الصوديوم مثل الحساء والوجبات الجاهزة واللحوم الباردة ومنتجات الألبان.
لماذا يعتقد أن غلوتامات أحادي الصوديوم مادة ضارة؟
اكتسبت مادة غلوتومات أحداي الصوديوم سمعته السيئة في الستينيات عندما كتب الطبيب الأمريكي الصيني روبرت هو مان كووك رسالة إلى مجلة نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسين يوضح فيها أنه مرض بعد تناول الطعام الصيني الذي يحتوي على غلوتامات أحادي الصوديوم.
كتب أنه يعتقد أن أعراضه قد تكون ناجمة عن تناول الكحول أو الصوديوم أو غلوتامات أحادي الصوديوم. وهذا أثار إلى مجموعة من المعلومات الخاطئة حول غلوتامات أحادي الصوديوم، والتي من المحتمل أن تكون مرتبطة بالتحيزات الحالية ضد الصينيين ومأكولاتهم.
أدت الرسالة إلى تصنيف أعراض كووك على أنها “متلازمة المطعم الصيني”، والتي أصبحت فيما بعد “مجمع أعراض من غلوتامات أحادي الصوديوم”.
في وقت لاحق، دعمت العديد من الدراسات سمعة غلوتامات أحادي الصوديوم السيئة، مشيرة إلى أن المادة المضافة شديدة السمية. ومع ذلك، فإن الأدلة الحالية تشكك في دقة البحث السابق لعدة أسباب، بما في ذلك:
- عدم وجود مجموعات تحكم كافية
- عينات صغيرة
- عيوب منهجية
- نقص دقة الجرعات المستخدمه في الدراسات
- استخدام جرعات عالية للغاية تتجاوز بكثير تلك التي يتم تناولها في النظم الغذائية النموذجية
لقد حددوا أيضًا كمية يومية مقبولة (ADI) تبلغ 14 مجم لكل رطل (30 مجم لكل كيلوغرام) من وزن الجسم يوميًا. لكنهم يعطون في الدراسات كميات أكبر بكثير من تلك الجرعة، وهذا يعتبر أكثر بكثير من الكمية التي تتناولها عادة في نظام غذائي عادي.
الأبحاث القديمة مقابل الأبحاث الحالية حول التأثيرات الصحية لغلوتامات أحادي الصوديوم:
تم ربط غلوتامات أحادي الصوديوم بالسمنة واضطرابات التمثيل الغذائي وتسمم الدماغ. إليكم ما يقوله البحث الحالي حول هذه الجوانب السلبية المزعومة.
1.التأثير على السعرات الحراراية:
تشير الأدلة القديمة إلى أنه من خلال جعل مذاق الطعام أفضل، فإن مادة غلوتامات أحادي الصوديوم تعطل تأثير إشارات هرمون اللبتين في دماغك. وهرمون اللبتين هو هرمون الشبع وهو المسؤول عن إخبار جسمك بأن لديه ما يكفي من الطعام. في المقابل يقال أن هذا يزيد من تناول السعرات الحرارية.







