إن التفكير الزائد شبح يطارد صاحبه، تصنعه مخيلة الإنسان ويحيطه بأفكار سلبية قادرة على تدمير حياته، حيث تلعب تلك الأفكار دور المغناطيس الذي يستقطب المشاعر السلبية كالخوف والقلق واللوم على ما مضى، فإذا تعمق الإنسان في هذا التفكير ساقه الأمر إلى حافة الانهيار ليتحول إلى شخصية مهزومة غير قادرة على تقبل الماضي أو مواجهة الحاضر أو النهوض بالمستقبل، ومن أجل التغلب على التفكير المفرط يجب على الإنسان أن يتقبل ذاته وأن يسعى إلى تغييرها بشكل إيجابي دون أن ينبذ ماضيه أو أن يسخط على مستقبله، فإن التغيير الحقيقي يجب أن ينبع من داخلك أولًا.
ما هو التفكير الزائد
يعرف التفكير المفرط أو “OverThinking” كما يسميه البعض بأنه التفكير الزائد عن اللزوم دون داع، حيث يستجلب أفكارًا مكررة وتخيلات واهية غير واقعية لأحداث لم تقع بعد، مما يشعر الإنسان بالقلق والتوتر بسبب ما يتخيله من نتائج سيئة تابعة لتفكيره، ومن الممكن أن يتحول فرط التفكير السلبي إلى حالة مرضية، وتتمثل علامات الإصابة بمتلازمة التفكير المفرط فيما يلي:
- تكرار استرجاع اللحظات العصيبة المحرجة من المخيلة.
- عدم القدرة على النوم.
- طرح أسئلة عديدة على النفس تدور جميعها حول تخيل “ماذا لو ؟”.
- التفكير في المعنى الخفي لحديث الناس.
- إعادة صياغة المحادثات التي تمت مع أشخاص في الماضي وتمني التصرف بشكل أفضل بما يغير الأحداث التي وقعت في الواقع.
- قضاء وقت طويل في القلق.
خطوات تساعد على تحجيم التفكير الزائد
إن التخلص من التفكير الزائد ليس بالأمر السهل، حيث يحتاج إلى تمرين العقل بشكل مستمر حتى تتلاشى هذه العادة السيئة تدريجيًا، وفيما يلي خطوات التخلص من التفكير الزائد:







