
مشاكل في التحدث و البلع و التنفس
وفقًا للجمعية الوطنية لمرض التصلب العصبي المتعدد ( NMSS ) ـ فإن حوالي 25 – 40 % من الأشخاص المصابين بمرض التصلب العصبي المتعدد يعانون من مشاكل في النطق في مرحلة ما. و يمكن أن تشمل هذه ما يلي :
- تلعثم الكلمات أو صعوبة في النطق.
- اضطرابات في نمط الكلام.
- مشاكل في التحكم في مستوى الصوت.
- تأتأة في الكلام.
- صوت أخنف.
- بحة في الصوت أو التنفس.
هذه التأثيرات تحدث عادة أثناء الانتكاسات أو أوقات التعب. و يمكن للأشخاص المصابين بمرض التصلب العصبي المتعدد أن يصابوا بصعوبات في التنفس ناتجة عن إزالة الميالين و التي يمكن أن تؤثر على الأعصاب التي تتحكم في عضلات الصدر. يمكن أن تبدأ صعوبة التحكم في هذه العضلات في وقت مبكر من المرض و تتفاقم مع تقدمه. و تعتبر صعوبة التنفس من المضاعفات الخطيرة و غير الشائعة لمرض التصلب العصبي المتعدد. غالبًا ما يمكن تحسينه من خلال استعمال جهاز تحسين التنفس.
يمكن أن تتطور مشاكل البلع أيضًا لدى مرضى التصلب العصبي المتعدد ، أو ما يُعرف بعُسر البلع. حيث قد يؤدي إزالة الميالين إلى إضعاف العضلات المشاركة في البلع و يعيق قدرة الجسم على التحكم فيها، فقد يسبب مشاكل في البلع. عندما يتعطل البلع الصحيح و السليم في الجسم، قد يتم استنشاق الطعام إلى الرئتين، مما يزيد من خطر الإصابة ببعض الأمراض مثل الإلتهاب الرئوي. كما قد يحدث الاختناق أو السعال عند تناول الطعام أو الشراب، و ذلك إذا كنت تعاني من مشاكل في البلع. غالبًا ما يمكن لأخصائيي النطق أو اللغة المساعدة في حل مشكلة البلع المرتبطة بمرض التصلب العصبي المتعدد.
ضعف العضلات و مشاكل في التوازن
تؤدي إزالة الميالين من مناطق المخ و الحبل الشوكي التي تتحكم في الإحساس أو الحركة أو التوازن إلى ضعف في توازن الأطراف أو الجذع. قد يحدث هذا عندما يواجه المخ صعوبة في إرسال الإشارات إلى الأعصاب و العضلات. و يمكن أن تشمل الأعراض ما يلي :
- شعور بالألم.
- التنميل.
- الخدر.
- مشكلة في التنسيق بين اليد و العين.
- ضعف في العضلات.
- مشاكل في التوازن.
- صعوبات كبيرة في المشي بشكل صحيح.
قد تبدأ هذه التأثيرات تدريجيًا و تتفاقم مع تقدم الحالة و إزالة المزيد من الميالين. حيث يشعر العديد من الأشخاص المصابين بمرض التصلب العصبي المتعدد في البداية بما يشبه ” الدبابيس و الإبر ” كما قد يواجهون صعوبة في التنسيق أو المهارات الحركية الدقيقة.
مع مرور الوقت، قد لا يتمكن بعض المرضى من السيطرة على الأطراف أو المشي بشكل سلس و بسيط. في هذه الحالات، يمكن أن يعتمد البعض على الكراسي المتحركة أو حتى العكاز أو العصي أو غيرها من التقنيات التي تساعد على التحكم في العضلات و المشي.
تأثيرات على النظام الهيكلي في الجسم
يكون الأشخاص المصابون بمرض التصلب العصبي المتعدد أكثر عرضة لخطر الإصابة بانخفاض كثافة العظام ( أو ما يعرف باسم هشاشة العظام ). و ذلك بسبب علاجات مرض التصلب المتعدد الشائعة ( الستيرويدات ) و قلة أو عدم النشاط . يمكن للعظام الضعيفة أن تجعل الأشخاص المصابين بمرض التصلب العصبي المتعدد أكثر عُرضة للكسور. و هذا يزيد من مخاطر السقوط و قلة التنسيق في الجسم خاصة إذا كان المريض يعاني من مشاكل في التوازن و المشي. يمكنك الوقاية من هشاشة العظام أو إبطائها عن طريق :
- ممارسة التمرين الرياضية أو القيام بنشاط بدني.
- الاعتماد على نظام غذائي صحي و غني بالمعادن.
- تناول المكملات الغذائية.
تشير بعض الأبحاث إلى أن نقص فيتامين ” د ” قد يلعب دورًا هامًا في تطور مرض التصلب العصبي المتعدد. حيث يعتبر فيتامين ” د ” هام للغاية في الحفاظ على صحة العظام و الجهاز المناعي أيضًا. لذلك، قد يقوم الطبيب المعالج بوصف مكملات فيتامين ” د ” للمرضى الذين يعانون من هشاشة العظام، أو الذين يعانون من ضعف في العظام و الحركة و المشي.
الجهاز المناعي
يعتقد أن مرض التصلب العصبي المتعدد هو مرض مناعي. و هذا يعني أن الجهاز المناعي في الجسم يدمر عن طريق الخطأ الأنسجة العصبية السليمة. مما يتسبب في تلف غشاء الميالين. لذلك، فإن نشاط الجهاز المناعي قد يؤدي إلى الالتهاب المسؤول عن العديد من أعراض مرض التصلب العصبي المتعدد. و قد تظهر بعض الأعراض أثناء نوبة مرض التصلب العصبي المتعدد و تختفي مرة أخرى عند انتهاء الهجمة أو النوبة.

تشتمل بعض علاجات مرض التصلب العصبي المتعدد على أدوية و حقن تؤثر على الخلايا المناعية، و ذلك للمساعدة في إبطاء تطور المرض. لكن على الرغم من ذلك، فإن الأدوية التي تثبط المناعة قد تجعل هؤلاء الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.
الجهاز البولي و الهضمي
قد تحدث بعض المشاكل في وظائف المثانة و الأمعاء عادة مع مرض التصلب العصبي المتعدد. و يمكن أن تشمل هذه الأعراض ما يلي :
- الإمساك.
- الإسهال.
- فقدان السيطرة على حركة الأمعاء.
في بعض الحالات، يمكن للنظام الغذائي و العلاج الطبيعي أو إستراتيجيات الرعاية الذاتية أن تقلل من تأثير هذه المشاكل على الحياة اليومية. و في أحيان أخرى، قد تكون الأدوية أو العلاجات الأخرى ضرورية. و ذلك لأن تلف الأعصاب يؤثر على كمية البول التي يمكن أن يحتفظ بها مرضى التصلب المتعدد في المثانة. كما يمكن أن يسبب مرض التصلب العصبي المتعدد ما يلي :
- صعوبة حبس البول ( سلس البول ).
- صعوبة في التبول عندما ترغب في ذلك ( أحتباس البول ).
- الإطلاق الطوعي أو غير الطوعي لكميات صغيرة من البول ( التشنج ).
يمكن أن يؤدي ذلك إلى مضاعفات مثل :
- التهابات المثانة التشنجية.
- إلتهابات المسالك البولية.
- التهابات الكلى.
هذه المشاكل يمكن أن تجعل التبول مؤلمًا و متكرر جدًا، حتى طوال الليل أو عندما يكون هناك القليل من البول في المثانة. قد يضطر بعض الأشخاص لاستخدام القسطرة ضروريًا في بعض الأحيان.
يمكن للأطباء مساعدة الأشخاص المصابين بمرض التصلب العصبي المتعدد على التعامل مع مشاكل المثانة و الأمعاء بشكل فعال و تجنب المضاعفات. و لكن إذا لم يتم علاجها أو السيطرة عليها، فإنها قد تؤدي إلى التهابات خطيرة.
الجهاز التناسلي
يكمن أن يسبب مرض التصلب المتعدد زيادة فرص الإصابة بالعقم لدى الأشخاص المصابين من الذكور و الإناث عند الولادة. و تشير الأبحاث إلى أن النساء الحوامل المصابات بمرض التصلب المتعدد انتكاسات أقل خلال الثلث الثاني و الثالث من الحمل. كما تقلل الرضاعة الطبيعية من فرص حدوث الهجمات أو الانتكاسات بعد الولادة.
و مع ذلك، يمكن أن يحدث خلل وظيفي جنسي لدى بعض المصابين بالمرض. مثل صعوبة الشعور بالإثارة أو النشوة الجنسية. يمكن أن يحدث هذا نتيجة إزالة الميالين، أو بسبب أعراض مرض التصلب المتعدد الأخرى مثل التعب أو الألم أو الاكتئاب.
الدورة الدموية
قد يكون الأشخاص المصابون بمرض التصلب المتعدد أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب و الأوعية الدموية. و تشمل هذه الأمراض ما يلي :
- أمراض الشرايين التاجية.
- النوبات القلبية.
- السكتات القلبية.
- الرجفان الأذيني.
لكن يمكنك تجنب مثل هذه التأثيرات على القلب و الأوعية الدموية بالاعتماد على علاجات أعراض التصلب المتعدد، بجانب تناول طعام صحي متوازن و ممارسة النشاط البدني بانتظام.
على الرغم من عدم وجود علاج لمرض التصلب المتعدد، إلا أن هناك بعض العلاجات التي تساعد على التحكم في الأعراض و تجنب تطور المرض و تقليل عدد الهجمات التي يسببها المرض. يمكن أيضًا التعامل مع الطبيب المختص لتحديد خطو علاج تناسب أعراضك و تساعدك على منع أو تقليل الانتكاسات و تطور المرض. هذا يمكن أن يجعل مرضى التصلب المتعدد قادرين على التعامل مع المرض بشكل أفضل.







