تعد قلة التواصل البصري لمرضى التوحد هي أحد الصفات المعرفة لدى مرضى التوحد . فالتواصل البصري هو شكل من أشكال التواصل الاجتماعي الغير اللفظي . حيث ، أن التواصل البصري هو مؤشر على أن الشخص مهتم بالحديث ومندمج فيه . يعاني الكثير من الأشخاص المصابين بمرض التوحد من صعوبة في النظر إلى عيون الناس ، بالرغم من ذلك ، فإن نقص التواصل البصري لا يعني تلقائياً أن الشخص مصاب بالتوحد . في هذه المقالة سنوضح لكم كل المعلومات عن قلة التواصل البصري لدى مرضى التوحد .
تشخيص مرض التوحد عن طريق التواصل البصري
يعد عدم التواصل البصري لمرضى التوحد هو أحد المعايير العديدة التي يستخدمها الأطباء لتشخيص مرض التوحد . حيث ، أنه لا يوجد اختبارات جسدية لمرض التوحد . فالتشخيص يعتمد على مراجعة السلوكيات والصفات .
وفقاً للدليل التشخيصي للاضطرابات العقلية للجمعية الأمريكية للطب النفسي . فإن أحد أعراض مرض التوحد هو الاختلافات في استخدام السلوكيات غير اللفظية المتعددة ، على سبيل المثال :
- نظرة العين إلى العين .
- تعبيرات الوجه .
- وضعية الجسم .
- إيماءات لتنظيم التفاعل الاجتماعي .
فالتوحد هو عبارة عن اختلافات مستمرة في التواصل الاجتماعي والتفاعلات ، فتشمل المعايير الأخرى المستخدمة لتشخيص مرض التوحد على ما يلي :
- عدم القدرة على التبادل الاجتماعي والعاطفي .
- نقص التواصل غير اللفظي بما في ذلك تعبيرات الوجه .
- عدم القدرة على تطوير العلاقات أو الحفاظ عليها أو فهمها . وغالباً ما ينظرون إليها على أنها غير مهمة .

التواصل البصري لمرضى التوحد
أثبتت الأبحاث أن الأفراد الذين يعانون من التوحد يستجيبون للتواصل البصري بشكل مختلف عن الأشخاص الآخرين الغير مصابين بالتوحد .
استخدم العلماء فحوصات المخ لمقارنة ردود الفعل على التواصل البصري بين الأشخاص المصابين بالتوحد والأشخاص الطبيعيون . وجدت إحدى الدراسات أن التواصل البصري قد حفز النشاط في مناطق مختلفة من المخ في أي من المجموعتين .
بالإضافة إلى ذلك ، استخدمت دراسة أخرى مخطط كهربائي للمخ ( EEG ) لدراسة نشاط المخ فيها يتعلق بالتواصل البصري . فأثبتت الأبحاث أن الأطفال ذوي النمط العصبي لديهم استجابة أقوى للنظرة المباشرة من النظرة الغير مباشرة . ومع ذلك ، كان لدى الأطفال الذين يعانون من التوجد استجابة أقوى للنظرة الغير مباشرة من الاتصال المباشر بالعين .







