ماهو افضل وقت لتناول ادوية الضغط

يعد ارتفاع ضغط الدم من أهم العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. وبينما يركز الجميع على “ماذا” يتناولون، يغفل الكثيرون عن سؤال “متى” يجب تناول الدواء. هل التوقيت يحدث فرقاً حقيقياً في حماية القلب؟

صباحاً أم مساءً؟ الدليل الشامل لتوقيت تناول أدوية ضغط الدم

الجزء الأول: المعركة العلمية (الصباح مقابل المساء)

لسنوات طويلة، كان هناك جدل طبي حول التوقيت المثالي. إليك ملخص ما توصلت إليه أحدث الأبحاث حتى عام 2024:

1. النظرية القديمة (تفضيل المساء)

اقرأ عن : هل التهاب المسالك يرفع الضغط ؟ وكيف اتصرف وقتها لحماية نفسي ؟

في السابق، نصح العديد من الأطباء بتناول الأدوية في المساء. السبب العلمي كان يعتمد على “إيقاع الساعة البيولوجية”:

  • طبيعياً، ينخفض ضغط الدم أثناء النوم (وهو ما يسمى “الغمس” أو Dipping).

  • الأشخاص الذين لا ينخفض ضغطهم ليلاً (“Non-dippers”) هم أكثر عرضة للخطر.

  • لذلك، كان الاعتقاد أن تناول الدواء ليلاً يضمن السيطرة على الضغط أثناء النوم ويمنع الارتفاع الصباحي المفاجئ.

2. الحقيقة العلمية الحديثة (دراسة TIME)

حسمت دراسة بريطانية ضخمة تسمى (TIME Study) هذا الجدل مؤخراً. شملت الدراسة أكثر من 21 ألف مريض وتم تتبعهم لسنوات، وكانت النتيجة الصادمة للكثيرين:

“لا يوجد فرق كبير في الحماية من النوبات القلبية أو السكتات الدماغية سواء تناولت الدواء صباحاً أو مساءً.”

النتيجة الحاسمة: العامل الأهم ليس “الساعة” التي تتناول فيها الدواء، بل الاستمرارية وعدم نسيان الجرعة.

الجزء الثاني: متى تختار الصباح ومتى تختار المساء؟

بما أن العلم أثبت أن الفعالية متقاربة، فإن القرار يعتمد الآن على نوع الدواء و أسلوب حياتك. إليك دليلك للاختيار:

أولاً: متى يكون “الصباح” هو الخيار الأفضل؟

ينصح بتناول الدواء مع وجبة الإفطار أو فور الاستيقاظ في الحالات التالية:

  1. إذا كنت تتناول مدرات البول (Diuretics):

    • الأدوية التي تعمل على طرد السوائل والأملاح تجعلك تذهب للحمام كثيراً.

    • تناولها ليلاً يعني الاستيقاظ المتكرر للتبول، مما يفسد نومك ويرفع الضغط بسبب الأرق.

  2. إذا كنت شخصاً ينسى كثيراً:

اترك ردّاً