أعراض فقدان الشغف وكيف يؤثر على حياتك ومستقبلك

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى ظهور أعراض فقدان الشغف، والتي تختلف من فرد لآخر، ولايمكن حصر أي منها في مجموعة واحدة أو موحدة بشكل قطعي، حيث يتم الوصول إلى هذه المرحلة نتيجة تراكم العديد من العوامل منها التالي:

الفشل

  •  يتسبب تكرار حدوثه في سرعة الإصابة بفقدان الشغف تجاه القيام بتحقيق أي هدف عندما يتكرر فشل الإنسان لأكثر من مرَّة في إنجاز أو الوصول لرغبة ما.
  • الأمر الذي يساهم في فقد ثقة الفرد في ذاته وشعوره بالإحباط والاعتقاد الدائم إنه فاشل، مما يساعد في زيادة انعزاله وعدم رغبته في فعل أي شئ.

الطموح الزائد 

  • الارتفاع بسقف التوقعات التي يرغب فيها الفرد مع عدم القدرة على الوصول إليها مهما قدم من تطور في هذا الشأن.
  • يتسبب ذلك في فقدان الشغف في متابعة ما يراد إنجازه من أعمال.

التكرار

  • تكرار نفس الأعمال اليومية وتحكم الروتين نفسه على أسلوب حياة الفرد يعد من أحد الأسباب لفقدان الشغف.
  • حيث يترتب عليه الشعور بعدم وجود غاية وراء الحياة بسبب المعرفة السابقة بمجريات الأيام التالية والتي تتشابه مع ما يحدث اليوم.

الملل

  •  حيث يجب العلم بأن تحقيق الأهداف والحرص على التوصل إلى نتائج مرضية لا يحدث بين ليلة وضحاها، بل يحتاج إلى الصبر وبذل المزيد من الجهد والوقت بصفة مستمرة.
  • عند الشعور بالملل في منتصف طريق ما يتم إنجازه يتسبب ذلك في وجود صعوبة لمواصلة العمل مع الشعور الكبير بالعجز.

غياب الأهداف

  • هي حالة من التشتت الذي يعاني منها الأفراد الذين لا يملكون هدف معين لتحقيقه، وذلك ناتج عن عدم القدرة على الإنجاز، الأمر الذي يؤدي إلى الشعور بالإحباط.
  • هذا بالإضافة إلى عدم وجود دافع أو محفز لتحقيق الشغف ستصبح جميع الأهداف عبارة أمنيات لا يستطيع الفرد تحقيقها.

المقارنة مع الآخرين

  • الاستمرار بمقارنة حياة الفرد مع حياة الآخرين الذين قاموا بتحقيق جميع أهدافهم يمنح شعور شديد بالوحدة.
  • يحدث ذلك نتيجة عجز الفرد عن الوصول لأهدافه الأمر الذي يزغزع ثقته في نفسه.

عوامل خارجية تسبب فقدان الشغف 

وسائل التواصل الاجتماعي

  • أحد أحدث الأسباب التي تؤدي إلى فقدان الشغف.
  • حيث يتم عرض جميع نواحي الحياة الاجتماعية الخاصة بالمشاهير في صورة إيجابية دائمًا.
  • يؤثر ذلك على الأفراد العاديين بسبب اعتقادهم في امتلاك الآخرين السعادة في حال كونهم يتخبطون في مصاعب الحياة اليومية.

التعب والإرهاق 

  • الأمر الذي يعمل على فقدان الطاقة نتيجة الظروف الصعبة التي تواجه الفرد.
  • يعد من أحد أخطر الأمور التي تصيب الفرد هي اكتشافه عدم وصوله إلى ما يريد الحصول عليه في نهاية الطريق بعد ما بذله من تعب.

المرض

  • قد تكون الإصابة ببعض الأمراض هى الدافع في فقدان الشغف لدى الفرد.
  • أهم أمثلة هذه الأمراض الانفصام العقلي أو الاضطراب الثنائي القطب.

الفرق ما بين فقدان الشغف والاكتئاب

قد يتساءل الكثيرين عن الفرق ما بين مصطلح فقدان الشغف وبين مصطلح الاكتئاب، حيث يخلط عدد كبير من الأفراد في المعنى المحدد لكل منهم، وعليه نوضح أهم نقاط الاختلاف بينهم في التالي:

  • أهم أوجه الاختلاف تتضح في اختلاف أعراض فقدان الشغف مع أعراض الاكتئاب هذا بالإضافة إلى أسبابه والطرق المتبعة لعلاجه.
  • يتم التعبير عن فقدان الشغف بكونه ليس مرض أو اضطراب نفسي مثل الاكتئاب، بل هو مرحلة مؤقتة تمر في حياة الفرد.
  • هذا بالإضافة إلى عدم احتياج الفرد في حالة شعوره بفقدان الشغف إلى جلسات علاج طبية أو وصفات دوائية أو البقاء في المستشفى أو أحد دور الرعاية كما يحدث في حالة الإصابة بالاكتئاب، بل يحتاج فقط إلى الحصول على بعض الدعم والإرشادات والنصائح.
  • يستطيع مرض الاكتئاب أن يفجر الحالات الإبداعية لدى الفرد المصاب به، والتي قد تتمثل في القيام بأعمال نحت أو شعر أو رسم، عكس الفرد الفاقد للشغف فهو يدخل في حالة من الفراغ التي تتسبب في شعوره بالعجز وعدم القدرة على إنجاز أي عمل من الأعمال.

علاج فقدان الشغف

تسبب أعراض فقدان الشغف في ظهور عدد من الآثار النفسية السيئة على صحة الفرد، ومنها العصبية الزائدة وزيادة الشعور باللامبالاة مع عهده على اتخاذ أي قرارات سليمة، هذا بالإضافة إلى ابتعاده عن الناس الأمر الذي قد يتطور إلى الرغبة في الانتحار، وعليه يجب الاهتمام بالتعرف على طرق العلاج المتاحة للتخلص من هذا الشعور والتي من أهمها التالي:

  • تحديد ما يفضله ويحبه الفرد ويهتم بتحقيقه، هذا بالإضافة إلى ضرورة وضعه لعدد من الأهداف التي يرغب في الوصول إليها.
  • التأني في الوصول إلى ما يرغب فيه الفرد وعدم التسرع فيه، حتى لا يتم تصعيب الأمور عليه مع الأخذ في الحسبان إنها رحلة طويلة يجب أن يتم التغلب فيها على كل مشاعر الإحباط وانعدام الرغبة التي تواجه الفرد.
  • كما يجب الحرص على جعل الهدف مكون من مجموعة من الخطوات المتتالية بحيث يصبح تحقيق كل خطوة هو حافز ودافع للوصول إلى الخطوة الأخرى.
  • القيام بقراءة بعض أنواع الكتب والروايات مع مشاهدة الأفلام ذات المحتوى الهادف والقادرة على منح الحافز وتشجيع الفرد على اجتياز مختلف الأعمال والسير في طريق النجاح.
  • أخذ قسط كافي من النوم، الأمر الذي يساعد في الحفاظ على الطاقة والنشاط اللازم لتجديد القدرة على العمل.
  • عدم التوغل في العمل إلى الحد الذي يحول الحياة إلى مجرد قائمة من المهام التي يجب على الفرد إنجازها بشكل ميكانيكي، الأمر الذي يتطلب ضرورة الحصول على استراحة بين الحين والآخر يمكن أن يتم استغلالها في ممارسة الهوايات لدى الفرد.
  • الحرص على الابتعاد عن الأشخاص ذوي الطاقة والتأثير السلبي على الفرد، والقيام باستبدالهم بأفراد ذوي طاقة إيجابية وتأثير فعال على الفرد، الأمر الذي يحفزه ويشجعه على التقدم للأمام.
  • البحث عن طرق مختلفة يتم من خلالها كسر الروتين اليومي المعتاد، هذا بالإضافة إلى قدرة هذه الطرق على إضافة المتعة والسعادة إلى الحياة، ومنها القيام برحلة مفاجئة أو قضاء وقت مميز مع الأصدقاء والابتعاد عن أي مسؤوليات.
  • عدم تحميل النفس أكثر من طاقتها، وعدم جعل تحقيق الأهداف هاجس يسيطر على الفرد، مع ضرورة تقبل الأخطاء والتأخير في الوصول إلى الأهداف مع عدم اعتبار ذلك نوع من الفشل.
  • ممارسة التمرينات الرياضية التي ترتبط بشكل وثيق بصحة الحالة النفسية للفرد، هذا بالإضافة إلى دورها في تحسين الحالة المزاجية له.
  • الاعتماد على شخص موثوق فيه ومقرب من الفرد مع تفضيل كونه مختص في مجال علم النفس، والحديث معه عن هذا الشعور، الأمر الذي يساعد في إيجاد حل جذري له في أسرع وقت.

تعرفنا على أعراض فقدان الشغف التي تظهر على الأفراد من جميع الفئات، إضافة إلى تحديد أهم الأسباب التي يترتب عليها هذا الشعور، وذكر طرق العلاج ذات الفاعلية في التخلص منه.

اترك ردّاً