علامات النوم القهري تظنها مجرد شعور بالتعب

في عالمنا المعاصر المتسارع، أصبح الشعور بالتعب رفيقاً دائماً للكثيرين. نعمل لساعات طويلة، نحدق في شاشات حواسيبنا – تماماً كما يظهر الشخص في الصورة – ونكافح من أجل الحفاظ على تركيزنا وسط ضوضاء الحياة.

عندما نشعر بالنعاس في منتصف النهار، غالباً ما نعزو ذلك إلى قلة النوم ليلاً، أو الإجهاد في العمل، أو حتى وجبة غداء ثقيلة. نميل لتقليل أهمية هذا الشعور، ونقول لأنفسنا وللآخرين: “إنه مجرد تعب، سأشرب القهوة وأستمر”.

ولكن، ماذا لو كان هذا “التعب” ليس مجرد إرهاق عابر؟ ماذا لو كان جسدك يحاول إخبارك بشيء أعمق وأكثر تعقيداً يحدث داخل الدوائر الكهربائية لدماغك؟

النوم القهري (أو التغفيق) هو اضطراب عصبي مزمن في النوم، حيث لا يستطيع الدماغ تنظيم دورات النوم واليقظة بشكل صحيح. يشعر المصابون بنعاس شديد وساحق أثناء النهار، حتى بعد الحصول على قسط كامل من النوم ليلاً. ونظراً لأن الأعراض غالباً ما تبدو كإرهاق طبيعي، فإن العديد من الحالات تظل دون تشخيص لسنوات.

إليك العلامات التحذيرية الرئيسية التي غالبًا ما يُعتقد خطأً أنها “مجرد تعب”: وهي في الأساس علامات النوم القهري

نعاس مفرط أثناء النهار (العَرَض الجوهري)

  • رغبة ملحة وقوية في النوم خلال اليوم.

  • النوم أثناء القراءة، مشاهدة التلفاز، أو حتى أثناء التحدث.

  • القيلولة القصيرة تبدو منعشة ولكن سرعان ما يعود النعاس.

  • يحدث هذا الأمر كل يوم تقريبًا.

نوبات نوم مفاجئة

  • النوم دون سابق إنذار.

  • يمكن أن يحدث أثناء العمل، الأكل، أو القيادة.

  • أمر خطير جداً إذا لم يتم علاجه.

الجمدة (ضعف العضلات الناتج عن المشاعر – Cataplexy)

  • فقدان مفاجئ للتحكم في العضلات أثناء الضحك، الإثارة، أو الغضب.

  • تدلي الجفون، ضعف الركبتين، أو الانهيار والسقوط.

  • يبقى الوعي طبيعيًا تمامًا أثناء حدوثه.

  • يُشاهد لدى العديد من المصابين بالنوم القهري.

شلل النوم (الجاثوم)

  • عدم القدرة المؤقتة على الحركة أو الكلام عند بداية النوم أو الاستيقاظ.

  • يستمر من ثوانٍ إلى دقائق.

  • مخيف جداً ولكنه غير ضار.

  • شائع في حالات النوم القهري.

هلوسات حية تشبه الأحلام

  • رؤية أو سماع أشياء أثناء الدخول في النوم أو الاستيقاظ.

  • تبدو حقيقية وواقعية للغاية.

  • غالباً ما تقترن بشلل النوم.

نوم ليلي متقطع

  • استيقاظ متكرر أثناء الليل.

  • نوم مضطرب رغم النعاس الشديد أثناء النهار.

  • صعوبة في البقاء نائماً.

ضعف التركيز وضبابية الدماغ

  • صعوبة في التركيز.

  • مشاكل في الذاكرة.

  • تراجع الأداء في العمل أو الدراسة.

السلوك التلقائي

  • أداء مهام (مثل الكتابة، المشي) دون وعي.

  • عدم تذكر ما تم فعله لاحقاً.

  • يحدث أثناء نوبات النعاس الشديد.

لماذا يتم إغفال تشخيص النوم القهري غالباً؟

  • لأن الأعراض تشبه التوتر أو قلة النوم.

  • لأن الناس يفترضون أن الشخص كسول أو مجهد من العمل.

  • غالباً ما يتأخر التشخيص لسنوات.

متى يجب طلب المساعدة الطبية؟

  • عندما يؤثر النعاس النهاري على حياتك اليومية.

  • عند حدوث ضعف مفاجئ في العضلات مع الانفعالات العاطفية.

  • تكرار شلل النوم أو الهلوسات.

  • النوم بشكل غير متوقع.

يمكن لأخصائي النوم تأكيد التشخيص باستخدام دراسات النوم

النقاط الأساسية المستفادة

  • النوم القهري ليس “تعباً طبيعياً”.

  • إنه اضطراب دماغي يؤثر على التحكم في النوم.

  • التشخيص المبكر يحسن السلامة وجودة الحياة.

  • العلاج يساعد في إدارة الأعراض بفعالية.

 

اترك ردّاً