لما عرفت نتائج التحاليل بتاعتي قررت أطلب مجرد مساعدة “50 ألف جنيه”

العيادة بأجهزتها، الشقة الشيك في الحي الراقي، حساباتي في البنك، وعربية الـ BMW اللي حازم كان هيموت عليها.. كل ده اتكتب باسم “هناء”.

كتبت لبابا وماما مبلغ شهري يضمنلهم حياة كريمة عشان ميزعلوش، وكتبت لحازم رسالة قصيرة مع مبلغ رمزي: “عشان متبقاش محتاج سلفة من حد وتفتكره بيهزر”.

لما المحامي مشي، حسيت براحة غريبة. الورم اللي في جسمي الدكاترة هيشيلوه، بس الورم الحقيقي اللي كان في حياتي، ورم العلاقات المزيفة، أنا استأصلته بإيدي النهارده.

دخلت أوضة العمليات وأنا ماسكة إيد هناء لحد باب التعقيم. كنت خايفة من المشرط، بس مكنتش خايفة من الوحدة. عرفت إن “العيلة” مش هي الناس اللي ليهم نفس اسمك في البطاقة.. العيلة هما الناس اللي بيظهروا لما النور يقطع، ولما القوة تروح، ولما “الدكتورة الكبيرة” ترجع تاني مجرد إنسانة ضعيفة محتاجة طبطبة.

هناء كانت هي وصيتي الحقيقية، وهي ورثي اللي طلعت بيه من الدنيا دي.

ساهم في نشر الثقافة والمعرفة
مشاركة على Facebook مشاركة على X (Twitter) مشاركة على Pinterest مشاركة على LinkedIn مشاركة على Telegram مشاركة على WhatsApp Copy to Clipboard

اترك ردّاً